السيد هاشم البحراني
421
البرهان في تفسير القرآن
3476 / [ 8 ] - عن الفضيل بن عياض ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) : من الورع من الناس ؟ فقال : « الذي يتورع عن محارم الله ، ويجتنب هؤلاء ، وإذا لم يتق الشبهات وقع في الحرام ، وهو لا يعرفه ، وإذا رأى المنكر فلم ينكره وهو يقوى « 1 » عليه ، فقد أحب أن يعصى الله ، ومن أحب أن يعصى الله فقد بارز الله بالعداوة ، ومن أحب بقاء الظالم فقد أحب أن يعصى الله ، إن الله تبارك وتعالى حمد نفسه على هلاك الظالمين فقال : * ( فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا والْحَمْدُ لِلَّه رَبِّ الْعالَمِينَ ) * » . قوله تعالى : * ( قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّه سَمْعَكُمْ وأَبْصارَكُمْ وخَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ ) * - إلى قوله تعالى - * ( ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ [ 46 ] ) * 3477 / [ 9 ] - علي بن إبراهيم ، قال : * ( قُلْ ) * لقريش : * ( إِنْ أَخَذَ اللَّه سَمْعَكُمْ وأَبْصارَكُمْ وخَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ ) * من يرد ذلك عليكم إلا الله ؟ ! وقوله : * ( ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ ) * أي يكذبون . 3478 / [ 10 ] - وعنه : قال : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله تعالى : * ( قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّه سَمْعَكُمْ وأَبْصارَكُمْ وخَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ ) * ، قال : « يقول : إن أخذ الله منكم الهدى * ( مَنْ إِله غَيْرُ اللَّه يَأْتِيكُمْ بِه انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآياتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ ) * يقول : يعرضون » . قوله تعالى : * ( قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّه بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ [ 47 ] ) * 3479 / [ 11 ] - علي بن إبراهيم ، قال : إنها نزلت لما هاجر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى المدينة وأصاب أصحابه الجهد والعلل والمرض ، فشكوا ذلك إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأنزل الله عز وجل : * ( قُلْ ) * لهم يا محمد :
--> 8 - تفسير العيّاشي 1 : 360 / 25 . 9 - تفسير القمّي 1 : 201 . 10 - تفسير القمّي 1 : 201 . 11 - تفسير القمّي 1 : 201 . ( 1 ) في المصدر : يقدر .